الأخفش
116
معاني القرآن
فعل مضمر ثم قال والمؤتون الزّكوة [ النّساء : الآية 162 ] فيكون رفعا على الابتداء أو بعطفه على « الراسخين » . قال الشاعر : [ الكامل ] لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر « 1 » النازلين بكلّ معترك * والطّيّبون معاقد الأزر ومنهم من يقول « النازلون » و « الطيبين » . ومنهم من يرفعهما جميعا وينصبهما جميعا كما فسرت لك . ويكون الصّبرين معطوفا على ذوى القربى [ الآية 177 ] وآتى الصابرين . وقال في البأسآء والضّرّآء [ الآية 177 ] فبناه على « فعلاء » وليس له « أفعل » لأنه اسم ، كما قد جاء « أفعل » في الأسماء ليس معه « فعلاء » نحو « أحمد » . وقد قالوا « أفعل » في الصفة ولم يجئ له « فعلاء » ، قالوا : « أنت من ذاك أوجل » و « أوجر » ولم يقولوا : « وجلاء » ولا « وجراء » وهما من الخوف . ومنه « رجل أوجل » و « أوجر » . وقال فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان [ الآية 178 ] أي : « فعليه اتباع بالمعروف أو أداء إليه بإحسان » على الذي يطلب . وقال إن ترك خيرا الوصيّة للولدين والأقربين [ الآية 180 ] ف الوصيّة [ الآية 180 ] على الاستئناف ، كأنه - واللّه أعلم - ان ترك خيرا فالوصية للولدين والأقربين بالمعروف حقّا [ الآية 180 ] . وقال كتب عليكم الصّيام كما كتب على الّذين من قبلكم [ الآية 183 ] . ثم قال أيّاما [ الآية 184 ] أي : كتب الصّيام أياما . لأنّك شغلت الفعل بالصيام حتى صار هو يقوم مقام الفاعل ، وصارت الأيّام كأنك قد ذكرت من فعل بها . وقال فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر [ الآية 184 ] يقول « فعليه عدّة » رفع ، وإن شئت نصبت « العدّة » على « فليصم عدّة » إلّا أنّه لم يقرأ . ولتكملوا العدّة [ الآية 185 ] وهو معطوف على ما قبله كأنه قال « ويريد
--> ( 1 ) تقدم البيت الثاني مع تخريجه برقم 67 .